النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَوَلَ

ج 2
ص 88

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 88

النص

( خَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبِيدِ هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ الْخَوَلُ : حَشَمُ الرَّجُلِ وَأَتْبَاعُهُ ، وَاحِدُهُمْ خَائِلٌ . وَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا ، وَيَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْوِيلِ : التَّمْلِيكِ . وَقِيلَ : مِنَ الرِّعَايَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ عِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا أَيْ خَدَمًا وَعَبِيدًا . يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْتَخْدِمُونَهُمْ وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ .
( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ أَيْ يَتَعَهَّدُنَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ خَائِلُ مَالٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُصْلِحُهُ وَيَقُومُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّوَابُ : يَتَحَوَّلُنَا بِالْحَاءِ ; أَيْ يَطْلُبُ الْحَالَ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ فَيَعِظُهُمْ فِيهَا ، وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا . وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : يَتَخَوَّنُنَا بِالنُّونِ ; أَيْ يَتَعَهَّدُنَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَعَا خَوَلِيَّهُ الْخَوَلِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ : [2/89]الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْإِبِلِ وَإِصْلَاحِهَا ، مِنَ التَّخَوُّلِ : التَّعَهُّدُ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ قَالَ لِعُمَرَ : إِنَّا لَا نَنْبُو فِي يَدَيْكَ وَلَا نَخُولُ عَلَيْكَ : أَيْ لَا نَتَكَبَّرُ عَلَيْكَ . يُقَالُ : خَالَ الرَّجُلُ يَخُولُ ، وَاخْتَالَ يَخْتَالُ : إِذَا تَكَبَّرَ . وَهُوَ ذُو مَخِيلَةٍ .