النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَنَنَ

ج 2
ص 85

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 85

النص

( خَنَنَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسْمَعُ خَنِينُهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَنِينُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُكَاءِ دُونَ الِانْتِحَابِ . وَأَصْلُ الْخَنِينِ خُرُوجُ الصَّوْتِ مِنَ الْأَنْفِ ، كَالْحَنِينِ مِنَ الْفَمِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ .
( س ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ : إِنَّكَ تَخِنُّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ .
( س ) وَحَدِيثُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ .
* وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ قَامَ بِالْبَابِ لَهُ خَنِينٌ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ لَهَا بَنُو تَمِيمٍ : هَلْ لَكِ فِي الْأَحْنَفِ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ كُونُوا عَلَى مَخَنَّتِهِ . أَيْ طَرِيقَتِهِ . وَأَصْلُ الْمَخَنَّةِ : الْمَحَجَّةُ الْبَيِّنَةُ ، وَالْفِنَاءُ ، وَوَسَطُ الدَّارِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحْنَفَ تَكَلَّمَ فِيهَا بِكَلِمَاتٍ ، وَقَالَ أَبْيَاتًا يَلُومُهَا فِيهَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، مِنْهَا : فَلَوْ كَانَتِ الْأَكْنَانُ دُونَكِ لَمْ يَجِدْ عَلَيْكِ مَقَالًا ذُو أَذَاةٍ يَقُولُهَا
فَبَلَغَهَا كَلَامُهُ وَشِعْرُهُ فَقَالَتْ : أَلِيَ كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ ، وَمَا لِلْأَحْنَفِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا هُمْ عُلُوجٌ لِآلِ عُبَيْدِ اللَّهِ سَكَنُوا الرِّيفَ ، إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُقُوقَ أَبْنَائِي ، ثُمَّ قَالَتْ : بُنَيَّ اتَّعِظْ إِنَّ الْمَوَاعِظَ سَهْلَةٌ وَيُوشِكُ أَنْ تَكْتَانَ وَعْرًا سَبِيلُهَا [2/86]وَلَا تَنْسَيَنْ فِي اللَّهِ حَقَّ أُمُومَتِي فَإِنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ لَا تَقُولَهَا وَلَا تَنْطِقَنْ فِي أُمَّةٍ لِيَ بِالْخَنَا حَنِيفِيَّةٍ قَدْ كَانَ بَعْلِي رَسُولَهَا