النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَنَثَ

ج 2
ص 82

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 82

النص

( خَنَثَ ) ( هـ ) فِيهِ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ خَنَثْتُ السِّقَاءَ : إِذَا ثَنَيْتَ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ وَشَرِبْتَ مِنْهُ ، وَقَبَعْتَهُ : إِذَا ثَنَيْتَهُ إِلَى دَاخِلٍ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ يُنَتِّنُهَا ، فَإِنَّ إِدَامَةَ الشُّرْبِ هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا .
وَقِيلَ : لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا هَامَّةٌ . وَقِيلَ : لِئَلَّا يَتَرَشَّشُ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِبَاحَتُهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا بِالسِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنَ الْإِدَاوَةِ وَلَا يَخْتَنِثُهَا ، وَيُسَمِّيهَا نَفْعَةَ سَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ النَّفْعِ ، وَلَمْ يَصْرِفْهَا لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَانْخَنَثَ فِي حِجْرِي فَمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ أَيِ انْكَسَرَ وَانْثَنَى لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ .
حَرْفُ الْخَاءِ