النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَمَصَ

ج 2
ص 80

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 80

النص

( خَمَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالَغُ مِنْهُ : أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ .
وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمْصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلَ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، وَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمْصِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَالْخَمْصُ وَالْخَمْصَةُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ وَالْمَجَاعَةُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصٌ : إِذَا كَانَ ضَامِرَ الْبَطْنِ ، وَجَمْعُ الْخَمِيصِ خِمَاصٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقَلِ وِزْرِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَمِيصَةِ فِي الْحَدِيثِ ، [2/81]وَهِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعْلَّمٌ . وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى خَمِيصَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً ، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا ، وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ .