النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَفَضَ

ج 2
ص 53

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 53

النص

( خَفَضَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَافِضُ هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الْجَبَّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ : أَيْ يَضَعُهُمْ وَيُهِينُهُمْ ، وَيَخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ يُرِيدُ خَفْضَهُ . وَالْخَفْضُ ضِدُّ الرَّفْعِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ . الْقِسْطُ : الْعَدْلُ يُنْزِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً وَيَرْفَعُهُ أُخْرَى .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ فَرَفَّعَ فِيهِ وَخَفَّضَ أَيْ عَظَّمَ فِتْنَتَهُ وَرَفَعَ قَدْرَهَا ، ثُمَّ وَهَّنَ أَمْرَهُ وَقَدْرَهُ وَهَوَّنَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ وَخَفَضَهُ فِي اقْتِصَاصِ أَمْرِهِ .
[2/54]* وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ تَمِيمٍ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ (مكان)بَهَشَ إِلَيْهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وُجُوهِهِمْ فَأَخْفَضَهُمْ ذَلِكَ أَيْ وَضَعَ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو مُوسَى : أَظُنُّ الصَّوَابَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ أَغْضَبَهُمْ .
* وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ أَيْ يُسَكِّنُهُمْ وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ ، مِنَ الْخَفْضِ : الدَّعَةِ وَالسُّكُونِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي شَأْنِ الْإِفْكِ : خَفِّضِي عَلَيْكِ أَيْ هَوِّنِي الْأَمْرَ عَلَيْكِ وَلَا تَحْزَنِي لَهُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي الْخَفْضُ لِلنِّسَاءِ كَالْخِتَانِ لِلرِّجَالِ . وَقَدْ يُقَالُ لِلْخَاتِنِ خَافِضٌ ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ .