النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَطَفَ

ج 2
ص 48

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 48

النص

( خَطَفَ ) * فِيهِ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ [2/49]الْخَطْفُ : اسْتِلَابُ الشَّيْءِ وَأَخْذُهُ بِسُرْعَةٍ ، يُقَالُ : خَطِفَ الشَّيْءَ يَخْطَفُهُ ، وَاخْتَطَفَهُ يَخْتَطِفُهُ . وَيُقَالُ : خَطَفَ يَخْطِفُ ، وَهُوَ قَلِيلٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْتَطِفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا . أَيْ تَسْتَلِبُنَا وَتَطِيرُ بِنَا وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْهَلَاكِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجِنِّ : يَخْتَطِفُونَ السَّمْعَ . أَيْ يَسْتَرِقُونَهُ وَيَسْتَلِبُونَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَالْخَطْفَةِ يُرِيدُ مَا اخْتَطَفَ الذِّئْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ ; لِأَنَّ كُلَّ مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ ، وَالْمُرَادُ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّاةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ (مكان)رَأَى النَّاسَ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَأَلَيَاتِ الْغَنَمِ وَيَأْكُلُونَهَا . وَالْخَطْفَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْخَطْفِ ، فَسُمِّيَ بِهَا الْعُضْوُ الْمُخْتَطَفُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الرَّضَاعَةِ لَا تُحَرِّمُ الْخَطْفَةُ وَالْخَطْفَتَانِ أَيِ الرَّضْعَةُ الْقَلِيِلَةُ يَأْخُذُهَا الصَّبِيُّ مِنَ الثَّدْيِ بِسُرْعَةٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ وَمِلْبَنَةٌ الْخَطِيفَةُ : لَبَنٌ يُطْبَخُ بِدَقِيقٍ وَيُخْتَطَفُ بِالْمَلَاعِقِ بِسُرْعَةٍ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ عِنْدَهَا شَعِيرٌ فَجَشَّتْهُ وَجَعَلَتْهُ خَطِيفَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَفَقَتُكَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ لِلْخَطَّافِ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ : الشَّيْطَانُ لِأَنَّهُ يَخْطَفُ السَّمْعَ . وَقِيلَ هُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ خَاطِفٍ ، أَوْ تَشْبِيهًا بِالْخُطَّافِ ، وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الْمُعْوَجَّةُ كَالْكَلُّوبِ يُخْتَطَفُ بِهَا الشَّيْءُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَطَاطِيفَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ فِيهِ خَطَاطِيِفُ وَكَلَالِيبُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَأَنْ أَكُونَ نَفَضْتُ يَدَيَّ مِنْ قُبُورِ بَنِيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقَعَ مِنِّي بَيْضُ الْخُطَّافِ فَيَنْكَسِرَ الْخُطَّافُ : الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ . قَالَ ذَلِكَ شَفَقَةً وَرَحْمَةً .