النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَضْرَمَ

ج 2
ص 42

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 42

النص

( خَضْرَمَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ هِيَ الَّتِي قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُخَضْرِمُونَ نَعَمَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخَضْرِمُوا فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَضْرِمُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ .
وَأَصْلُ الْخَضْرَمَةِ : أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ بَيْنَ بَيْنَ ، فَإِذَا قُطِعَ بَعْضُ الْأُذُنِ فَهِيَ بَيْنَ الْوَافِرَةِ وَالنَّاقِصَةِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَنْتُوجَةُ بَيْنَ النَّجَائِبِ وَالْعُكَاظِيَّاتِ . وَمِنْهُ قِيلَ لِكُلِّ مَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ مُخَضْرَمٌ ; لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْخَضْرَمَتَيْنِ .
[2/43]وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا بُيِّتُوا لَيْلًا وَسِيقَتْ نَعَمُهُمْ فَادَّعَوْا أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ، وَأَنَّهُمْ خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الْإِسْلَامِ .