النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَرَمَ

ج 2
ص 27

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 27

النص

( خَرَمَ ) * فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَةٍ خَرْمَاءَ أَصْلُ الْخَرْمِ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . وَالْأَخْرَمُ : الْمَثْقُوبُ الْأُذُنِ ، وَالَّذِي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ أَوْ طَرَفُهُ شَيْئًا لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ ، وَقَدِ انْخَرَمَ ثَقْبُهُ ; أَيِ : انْشَقَّ ، فَإِذَا لَمْ يَنْشَقَّ فَهُوَ أَخْزمُ ، وَالْأُنْثَى خَزمَاءُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَرِهَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُخَرَّمَةِ الْأُذُنِ قِيلَ : أَرَادَ الْمَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِأَصْلِهِ ، أَوْ لِأَنَّ الْمُخَرَّمَةَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَأَنَّ فِيهَا خُرُومًا وَشُقُوقًا كَثِيرَةً .
( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الْأَنْفِ الدِّيَةُ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ثُلُثُهَا الْخَرَمَاتُ جَمْعُ خَرَمَةٍ ; وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ مِنْ نَعْتِ الْأَخْرَمِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَرَمَاتِ الْمَخْرُومَاتِ ، وَهِيَ الْحُجُبُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَنْفِ : اثْنَانِ خَارِجَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ ، وَالثَّالِثُ الْوَتَرَةُ يَعْنِي أَنَّ الدِّيَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ لَمَّا شَكَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ (مكان)إِلَى عُمَرَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ : مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَيْ مَا تَرَكْتُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمْ أَخْرِمْ مِنْهُ حَرْفًا أَيْ لَمْ أَدَعْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ الْقَرْنُ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَانْخِرَامُهُ : ذَهَابُهُ وَانْقِضَاؤُهُ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كِدْتُ أَنْ أَكُونَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ يُقَالُ : اخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ وَتَخَرَّمَهُمْ : أَيِ اقْتَطَعَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ .
* وَفِيهِ ذِكْرُ خُرَيْمٍ هُوَ مُصَغَّرٌ : ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ (مكان)وَالرَّوْحَاءِ ، (مكان)كَانَ عَلَيْهَا طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ (مكان).
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ مَرَّا بِأَوْسٍ الْأَسْلَمِيِّ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَبَعَثَ مَعَهُمَا دَلِيلًا وَقَالَ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَخَارِمِ الطُّرُقِ الْمَخَارِمُ جَمْعُ مَخْرِمٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ : وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَوِ الرَّمْلِ . وَقِيلَ : هُوَ مُنْقَطَعُ أَنْفِ الْجَبَلِ .