النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَرَقَ

ج 2
ص 26

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 26

النص

[2/26]( خَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أَوْ خَرْقَاءَ الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ . وَالْخَرْقُ : الشَّقُّ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا خِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ : أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وَبَانَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ : الْقِطْعَةِ مِنَ الْجَرَادِ . وَقِيلَ الصَّوَابُ " خِزْقَانِ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، مِنَ الْحِزْقَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَادٍ فَاصْطَادَتْ وَشَوَتْهُ .
* وَفِيهِ الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْخُرْقُ شُؤْمٌ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ : الْجَهْلُ وَالْحُمْقُ . وَقَدْ خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فَهُوَ أَخْرَقُ . وَالِاسْمُ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ أَيْ جَاهِلٍ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ صَنْعَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِخَرْقَاءَ مِثْلِهِنَّ أَيْ حَمْقَاءَ جَاهِلَةٍ ، وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَخْرَقِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهَا فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ أَيْ خَجِلَةً مَدْهُوشَةً ، مِنَ الْخَرَقِ : التَّحَيُّرِ . وَرُوِيَ أَنَّهَا أَتَتْهُ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْخَجَلِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ فَوَقَعَ فَخَرِقَ أَرَادَ أَنَّهُ وَقَعَ مَيِّتًا .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الْبَرْقُ مَخَارِيقُ الْمَلَائِكَةِ هِيَ جَمْعُ مِخْرَاقٍ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَفُّ وَيَضْرِبُ بِهِ الصِّبْيَانُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَرَادَ أَنَّهُ آلَةٌ تَزْجُرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ وَتَسُوقُهُ ، وَيُفَسِّرُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْبَرْقُ سَوْطٌ مِنْ نُورٍ تَزْجُرُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَيْمَنَ وَفِتْيَةً مَعَهُ حَلُّوا أُزُرَهُمْ وَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ وَاجْتَلَدُوا بِهَا ، فَرَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا ، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا . وَأُمُّ أَيْمَنَ تَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِمَامَةٌ خُرْقَانِيَّةٌ كَأَنَّهُ لَوَاهَا ثُمَّ كَوَّرَهَا كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ [2/27]الرَّسَاتِيقِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَقَدْ رُوِيَتْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .