النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْخَاءِ

خَدَرَ

ج 2
ص 13

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 2 · ص 13

النص

( خَدَرَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إِذَا خُطِبَ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ أَتَى الْخِدْرَ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا خَطَبَكِ إِلَيَّ ، فَإِنْ طَعَنَتْ فِي الْخِدْرِ لَمْ يُزَوِّجْهَا الْخِدْرُ نَاحِيَةٌ فِي الْبَيْتِ يُتْرَكُ عَلَيْهَا سِتْرٌ فَتَكُونُ فِيهِ الْجَارِيَةُ الْبِكْرُ ، خُدِّرَتْ فَهِيَ مُخَدَّرَةٌ . وَجَمْعُ الْخِدْرِ الْخُدُورُ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَمَعْنَى طَعَنَتْ فِي الْخِدْرِ : أَيْ دَخَلَتْ وَذَهَبَتْ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ طَعَنَ فِي الْمَفَازَةِ : إِذَا دَخَلَ فِيهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ ضَرَبَتْ بِيَدِهَا عَلَى السِّتْرِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى نَقَرَتِ الْخِدْرَ ، مَكَانَ : طَعَنَتْ .
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : مِنْ خَادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الْأُسْدِ مَسْكَنُهُ بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ
خَدَرَ الْأَسَدُ وَأَخْدَرَ ، فَهُوَ خَادِرٌ وَمُخْدِرٌ : إِذَا كَانَ فِي خِدْرِهِ ، وَهُوَ بَيْتُهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ رَزَقَ النَّاسَ الطِّلَاءَ ، فَشَرِبَهُ رَجُلٌ فَتَخَدَّرَ أَيْ ضَعُفَ وَفَتَرَ كَمَا يُصِيبُ الشَّارِبَ قَبْلَ السُّكْرِ . وَمِنْهُ خَدَرُ الرِّجْلِ وَالْيَدِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ خَدِرَتْ رِجْلُهُ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا لِرِجْلِكَ ؟ قَالَ : اجْتَمَعَ عَصَبُهَا . قِيلَ لَهُ : اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ ! قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)فَبَسَطَهَا .
[2/14]( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَأْخُذَ تَمْرَةً خَدِرَةً أَيْ عَفِنَةً ، وَهِيَ الَّتِي اسْوَدَّ بَاطِنُهَا .