النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَمُضَ

ج 1
ص 441

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 441

النص

( حَمُضَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَ يَقُولُ إِذَا أَفَاضَ مَنْ عِنْدَهُ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْقُرْآنِ وَالتَّفْسِيرِ : أَحْمِضُوا " يُقَالُ : أَحْمَضَ الْقَوْمُ إِحْمَاضًا إِذَا أَفَاضُوا فِيمَا يُؤْنِسُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَالْأَخْبَارِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَهُوَ لِلْإِبِلِ كَالْفَاكِهَةِ لِلْإِنْسَانِ ، لَمَّا خَافَ عَلَيْهِمُ الْمَلَالَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيحَهُمْ فَأَمَرَهُمْ بِالْأَخْذِ فِي مُلَحِ الْكَلَامِ وَالْحِكَايَاتِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " الْأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ " أَيْ شَهْوَةٌ كَمَا تَشْتَهِي الْإِبِلُ الْحَمْضَ . وَالْمَجَّاجَةُ : الَّتِي تَمُجُّ مَا تَسْمَعُهُ فَلَا تَعِيهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهَا شَهْوَةٌ فِي السَّمَاعِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ مَكَّةَ (مكان): " وَأَبْقَلَ حَمْضُهَا " أَيْ نَبَتَ وَظَهَرَ مِنَ الْأَرْضِ .
* وَحَدِيثُ جَرِيرٍ : " بَيْنَ سَلَمٍ وَأَرَاكٍ ، وَحُمُوضٍ وَعَنَاكٍ " الْحُمُوضُ جَمْعُ الْحَمْضِ : وَهُوَ كُلُّ نَبْتٍ فِي طَعْمِهِ حُمُوضَةٌ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " وَسُئِلَ عَنِ التَّحْمِيضِ ، قَالَ : وَمَا التَّحْمِيضُ ؟ قَالَ : يَأْتِي الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا ، قَالَ : وَيَفْعَلُ هَذَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " يُقَالُ : أَحْمَضْتُ الرَّجُلَ عَنِ الْأَمْرِ : أَيْ حَوَّلْتُهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْ أَحْمَضَتِ الْإِبِلُ إِذَا مَلَّتْ رَعْيَ الْخُلَّةِ - وَهُوَ الْحُلْوُ مِنَ النَّبَاتِ - اشْتَهَتِ الْحَمْضَ فَتَحَوَّلَتْ إِلَيْهِ .
* وَمِنْهُ : " قِيلَ لِلتَّفْخِيذِ فِي الْجِمَاعِ تَحْمِيضٌ " .