النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَلَا

ج 1
ص 435

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 435

النص

( حَلَا ) * فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ الْحَلْيُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَجَمْعُ الْحِلْيَةِ حِلًى ، مِثْلَ لِحْيَةٍ وَلِحًى ، وَرُبَّمَا ضُمَّ . وَتُطْلَقُ الْحِلْيَةُ عَلَى الصِّفَةِ أَيْضًا وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ . وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتَنِهِ وَزُهُوكَتِهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الشِّبْهِ : رِيحُ الْأَصْنَامُ ; لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشِّبْهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَيَقُولُ : إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ " أَرَادَ بِالْحِلْيَةِ هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ، مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ " يُقَالُ حَلَّيْتُهُ أُحَلِّيهِ تَحْلِيَةً إِذَا أَلْبَسْتَهُ الْحِلْيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ " يُقَالُ : حَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي يَحْلَى إِذَا اسْتَحْسَنْتَهُ ، وَحَلَا بِفَمِي يَحْلُو .
* وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " وَحَلِيٌّ وَأَقَاحٍ " الْحَلِيُّ عَلَى فَعِيلٍ : يَبِيسُ النَّصِيِّ مِنَ الْكَلَأِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ .
[1/436]( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " فَسَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا " أَيْ أَضْجَعَنِي عَلَى وَسَطِ الْقَفَا لَمْ يَمِلْ بِي إِلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَتُضَمُّ حَاؤُهُ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى (نبي)وَالْخَضِرِ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - " وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَلَاوَةِ قَفَاهُ " .