النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَقَلَ

ج 1
ص 416

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 416

النص

( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ .
* وَفِيهِ " النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ " مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ " أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا " هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
حَرْفُ الْحَاءِ