النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَظَرَ

ج 1
ص 404

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 404

النص

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الظَّاءِ
( حَظَرَ ) * فِيهِ " لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ " أَرَادَ بِحَظِيرَةِ الْقُدْسُ الْجَنَّةَ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ ، يَقِيهِمَا الْبَرَدَ وَالرِّيحَ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي " أَرَادَ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا كَالْحَظِيرَةِ ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ . وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَرَاكَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَهَا ، فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِحْيَاءِ وَمَلَكَ الْأَرْضَ دُونَهَا ; إِذْ كَانَتْ مَرْعًى لِلسَّارِحَةِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ " وَالِاحْتِظَارُ : فِعْلُ الْحِظَارِ ، أَرَادَ لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخُولَهَا .
[1/405]* * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ " يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمَسَاقِي شَدَّ الْحِظَارِ " يُرِيدُ بِهِ حَائِطَ الْبُسْتَانِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُكَيْدِرٍ " لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ " أَيْ لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ . وَالْحَظْرُ : الْمَنْعُ .
* وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْظُورِ ، وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ . وَقَدْ حَظَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَهُ . وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَنْعِ .