النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حِسًّا

ج 1
ص 387

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 387

النص

( حِسًّا ) * فِيهِ مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ الْحُسْوَةُ بِالضَّمِّ : الْجَرْعَةُ مِنَ الشَّرَابِ بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مَرَّةً وَاحِدَةً . وَالْحَسْوَةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ .
* وَفِيهِ ذِكْرُ " الْحَسَاءِ " وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : طَبِيخٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ وَمَاءٍ وَدُهْنٍ ، وَقَدْ يُحَلَّى وَيَكُونُ رَقِيقًا يُحْسَى .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي التَّيِّهَانِ " ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ مِنْ حِسْيِ بَنِي حَارِثَةَ " الْحِسْيُ بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ السِّينِ ، وَجَمْعُهُ أَحْسَاءٌ : حَفِيرَةٌ قَرِيبَةُ الْقَعْرِ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي أَرْضٍ أَسْفَلُهَا حِجَارَةٌ وَفَوْقَهَا رَمْلٌ ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ نَشَّفَهَا الرَّمْلُ ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْحِجَارَةِ أَمْسَكَتْهُ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُمْ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ الْحِسْيِ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ " فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ ، فَقُلْتُ : هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَذَا وَرَدَ ، وَإِنَّمَا هُوَ : هَلْ حَسِيتُمَا ؟ يُقَالُ : حَسِيتُ الْخَبَرَ بِالْكَسْرِ : أَيْ عَلِمْتُهُ ، وَأَحَسْتُ الْخَبَرَ ، وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ ، وَأَحْسَسْتُ بِهِ ، كَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ حَسِسْتُ ، فَأَبْدَلُوا إِحْدَى السِّينَيْنِ يَاءً . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَابِ ظَلْتُ وَمَسْتُ ، فِي ظَلِلْتُ وَمَسِسْتُ ، فِي حَذْفِ أَحَدِ الْمِثْلَيْنِ .
[1/388]* وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ :
خَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ
وَيُرْوَى حَسِينَ : أَيْ أَحْسَسْنَ وَحَسِسْنَ .