النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَدَا

ج 1
ص 355

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 355

النص

( حَدَا ) ‏ ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوْ وَالْإِفْعَوْ " هِيَ لُغَةٌ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَا آخِرُهُ أَلِفٌ ، فَقُلِبَتِ الْأَلْفُ وَاوًا‏ . ‏ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُهَا يَاءً ، وَتُخَفَّفُ وَتُشَدَّدُ‏ . ‏ وَالْحِدَوُ هِيَ الْحَدَأُ‏ : ‏ جَمْعُ حِدَأَةٍ وَهِيَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ ، فَلَمَّا سَكَّنَ الْهَمْزَ لِلْوَقْفِ صَارَتْ أَلِفًا فَقَلَبَهَا وَاوًا‏ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ " أَيْ تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهَا ، وَقَدْ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ ، فَقَلَبَ وَشَدَّدَ‏ . ‏ وَقِيلَ : أَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ الْحِدَأَ حِدَوًّا بِالتَّشْدِيدِ .
‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ " كُنْتُ أَتَحَدَّى الْقُرَّاءَ " أَيْ أَتَعَمَّدُهُمْ وَأَقْصِدُهُمْ لِلْقِرَاءَةِ عَلَيْهِمْ .
* وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ " أَيْ تَبْعَثُنِي وَتَسُوقُنِي عَلَيْهَا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ مِنْ حَدْوِ الْإِبِلِ ; فَإِنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْأَشْيَاءِ عَلَى سَوْقِهَا وَبَعْثِهَا‏ . ‏ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ‏ .