النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَجَبَ

ج 1
ص 340

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 340

النص

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْجِيمِ
( حَجَبَ ) * فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : حِينَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ الْحِجَابُ هَاهُنَا : الْأُفُقُ ، يُرِيدُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي الْأُفُقِ وَاسْتَتَرَتْ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ .
( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ كَأَنَّهَا حُجِبَتْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْإِيمَانِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ " أَيْ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وَاقَعَ مَا وَرَاءَ الْحِجَابَيْنِ : حِجَابِ الْجَنَّةِ وَحِجَابِ النَّارِ لِأَنَّهُمَا قَدْ خَفِيَا ، وَقِيلَ اطِّلَاعُ الْحِجَابِ : مَدُّ الرَّأْسِ ، لِأَنَّ الْمُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهُوَ السِّتْرُ .
( س ) وَفِيهِ : " قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ : فِينَا الْحِجَابَةُ " يَعْنُونَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ سِدَانَتُهَا ، وَتَوَلِّي حِفْظِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مِفْتَاحُهَا .