النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْحَاءِ

حَثَا

ج 1
ص 339

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 339

النص

( حَثَا ) ( س ) فِيهِ : احْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ أَيِ ارْمُوا . يُقَالُ حَثَا يَحْثُو حَثْوًا وَيَحْثِي حَثْيًا . يُرِيدُ بِهِ الْخَيْبَةَ ، وَأَلَّا يُعْطَوْا عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَرْمِي فِيهَا التُّرَابَ .
* وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : كَانَ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ أَيْ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ، وَاحِدُهَا حَثْيَةٌ .
* وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ ، وَإِلَّا فَلَا كَفَّ ثَمَّ وَلَا حَثْيَ ، جَلَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَعَزَّ .
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَحَثَّتَا " هُوَ اسْتَفْعَلَ ، [1/340]مِنَ الْحَثْيِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَمَتْ فِي وَجْهِ صَاحِبَتِهَا التُّرَابَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَفْنِهِ : " وَإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يَعْجَزَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ تُرَابَ الْقَبْرِ وَيَقُومَ " أَيْ يَرْمِيَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فَإِذَا حَصِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُورًا نَثْرَ الْحَثَا " هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : دُقَاقُ التِّبْنِ .