النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْجِيمِ

جَوَرَ

ج 1
ص 313

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 313

النص

( جَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " مِلْءَ كِسَائِهَا وَغَيْظَ جَارَتِهَا " الْجَارَةُ : الضَّرَّةُ ، مِنَ الْمُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمَا : أَيْ أَنَّهَا تَرَى حُسْنَهَا فَيَغِيظُهَا ذَلِكَ .
[ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي " أَيِ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ .
* وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكَ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ " يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
( س ) وَفِيهِ : " وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ " أَيْ إِذَا أَجَارَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ - وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الْكُفَّارِ وَخَفَرَهُمْ وَأَمَّنَهُمْ جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوَارُهُ وَأَمَانُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ " أَيْ تَفْصِلُ بَيْنَهَا وَتَمْنَعُ أَحَدَهَا مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِالْآخَرِ وَالْبَغْيِ عَلَيْهِ .
* وَحَدِيثُ الْقَسَامَةِ : " وَأُحِبُّ أَنْ تُجِيرَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ " أَيْ تُؤَمِّنَهُ مِنْهَا ، وَلَا تَسْتَحْلِفَهُ وَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالزَّايِ : أَيْ تَأْذَنُ لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِينِ وَتُجِيزُهُ .
* وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ : " وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا " أَيْ مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جَادَّتِهِ ، مِنْ جَارَ يَجُورُ إِذَا مَالَ وَضَلَّ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا " أَيْ ضَلَالًا عَنِ الطَّرِيقِ . هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ وَشَرَحَ . وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا يَخْشَى جَوْرًا " بِحَذْفِ إِلَّا ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْجَوْرُ بِمَعْنَى الظُّلْمِ .
( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءَ وَيُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " أَيْ يَعْتَكِفُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الِاعْتِكَافِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْجِوَارِ .
[1/314]( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : وَسُئِلَ عَنِ الْمُجَاوِرِ يَذْهَبُ لِلْخَلَاءِ يَعْنِي الْمُعْتَكِفُ فَأَمَّا الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ (مكان)وَالْمَدِينَةِ (مكان)فَيُرَادُ بِهَا الْمُقَامُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُلْتَزِمٍ بِشَرَائِطِ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيِّ .
* وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْجَارِ (مكان)" هُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ : مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ (مكان)عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .