النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْجِيمِ

جَدَفَ

ج 1
ص 247

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 247

النص

( جَدَفَ ) * فِيهِ : " لَا تُجَدِّفُوا بِنِعَمِ اللَّهِ " أَيْ تَكْفُرُوهَا وَتَسْتَقِلُّوهَا . يُقَالُ مِنْهُ جَدَّفَ يُجَدِّفُ تَجْدِيفًا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : " شَرُّ الْحَدِيثِ التَّجْدِيفُ " أَيْ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَاسْتِقْلَالُ الْعَطَاءِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ ، فَقَالَ : مَا كَانَ طَعَامُهُمْ ؟ قَالَ : الْفُولُ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . قَالَ : فَمَا كَانَ شَرَابُهُمْ ؟ قَالَ : الْجَدَفُ " الْجَدَفُ بِالتَّحْرِيكِ . نَبَاتٌ يَكُونُ بِالْيَمَنِ (مكان)لَا يَحْتَاجُ آكِلُهُ مَعَهُ إِلَى شُرْبِ مَاءٍ . وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَصْلُهُ مِنَ الْجَدْفِ : الْقَطْعُ ، أَرَادَ مَا يُرْمَى بِهِ عَنِ الشَّرَابِ مِنْ زَبَدٍ أَوْ رَغْوَةٍ أَوْ قَذًى ، كَأَنَّهُ قُطِعَ مِنَ الشَّرَابِ فَرُمِيَ بِهِ ، هَكَذَا حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ عَنْهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ : أَنَّ الْقَطْعَ هُوَ الْجَذْفُ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَأَثْبَتَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِيهِمَا .