النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْجِيمِ

جَدَحَ

ج 1
ص 243

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 243

النص

( جَدَحَ ) ( س ) فِيهِ : " انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا " الْجَدْحُ : أَنْ يُحَرَّكَ السَّوِيقُ بِالْمَاءِ وَيُخَوَّضَ حَتَّى يَسْتَوِيَ . وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَنَحْوُهُ ، وَالْمِجْدَحُ : عُودٌ مُجَنَّحُ الرَّأْسِ تُسَاطُ بِهِ الْأَشْرِبَةُ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُ شُعَبٍ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " جَدَحُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ شِرْبًا وَبِيئًا " أَيْ خَلَطُوا .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَقَدِ اسْتَسْقَيْتُ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ " الْمَجَادِيحُ : وَاحِدُهَا مِجْدَحٌ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ لِلْإِشْبَاعِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهَا مِجْدَاحٌ ، فَأَمَّا مِجْدَحٌ فَجَمْعُهُ مَجَادِحُ . وَالْمِجْدَحُ : نَجْمٌ مِنَ النُّجُومِ . قِيلَ هُوَ الدَّبَرَانُ . وَقِيلَ هُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ كَالْأَثَافِيِّ ; تَشْبِيهًا بِالْمِجْدَحِ الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ شُعَبٍ ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنَ الْأَنْوَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَطَرِ ، فَجَعَلَ الِاسْتِغْفَارَ مُشَبَّهًا بِالْأَنْوَاءِ . مُخَاطَبَةً لَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَهُ ، لَا قَوْلًا بِالْأَنْوَاءِ ، وَجَاءَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْأَنْوَاءَ جَمِيعَهَا الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّ مِنْ شَأْنِهَا الْمَطَرَ .