النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الثَّاءِ

ثَلَلَ

ج 1
ص 220

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 220

النص

( ثَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا حِمَى إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : ثَلَّةِ الْبِئْرِ ، وَطِوَلِ الْفَرَسِ ، وَحَلْقَةِ الْقَوْمِ ثَلَّةُ الْبِئْرِ : هُوَ أَنْ يَحْتَفِرَ بِئْرًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ ، فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَوْلَ الْبِئْرِ مَا يَكُونُ مُلْقًى لِثَلَّتِهَا ، وَهُوَ التُّرَابُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهَا ، وَيَكُونُ كَالْحَرِيمِ لَهَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ أَحَدٌ عَلَيْهِ .
* وَفِي كِتَابِهِ لِأَهْلِ نَجْرَانَ : لَهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ عَلَى دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَثُلَّتِهِمْ الثُّلَّةُ بِالضَّمِّ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ .
* وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ بِرَاعِيَةِ ثَلَّةٍ " الثَّلَّةُ بِالْفَتْحِ : جَمَاعَةُ الْغَنَمِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِذَا كَانَتْ لِلْيَتِيمِ مَاشِيَةٌ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُصِيبَ مِنْ ثَلَّتِهَا وَرِسْلِهَا " أَيْ مِنْ صُوفِهَا وَلَبَنِهَا ، فَسَمَّى الصُّوفَ بِالثَّلَّةِ مَجَازًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ : كَادَ يُثَلُّ عَرْشِي " أَيْ يُهْدَمُ وَيُكْسَرُ ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا ذَلَّ وَهَلَكَ . وَلِلْعَرْشِ هُنَا مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا السَّرِيرُ ، وَالْأَسِرَّةُ لِلْمُلُوكِ ، فَإِذَا هُدِمَ عَرْشُ الْمَلِكِ فَقَدْ ذَهَبَ عِزُّهُ . وَالثَّانِي الْبَيْتُ يُنْصَبُ بِالْعِيدَانِ وَيُظَلَّلُ ، فَإِذَا هُدِمَ فَقَدْ ذَلَّ صَاحِبُهُ .