النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الثَّاءِ

ثُفْلٌ

ج 1
ص 215

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 215

النص

( ثُفْلٌ ) ( س ) فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ : مَنْ كَانَ مَعَهُ ثُفْلٌ فَلْيَصْطَنِعْ أَرَادَ بِالثُّفْلِ الدَّقِيقَ وَالسَّوِيقَ وَنَحْوَهُمَا ، وَالِاصْطِنَاعُ اتِّخَاذُ الصَّنِيعِ . أَرَادَ فَلْيَطْبُخْ وَلْيَخْتَبِزْ .
( س ) وَمِنْهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ : وَبَيَّنَ فِي سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنَ الثُّفْلِ مِمَّا يَقْتَاتُ الرَّجُلُ وَمَا فِيهِ الزَّكَاةُ " وَإِنَّمَا سُمِّيَ ثُفْلًا لِأَنَّهُ مِنَ الْأَقْوَاتِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا ثُفْلٌ ، بِخِلَافِ الْمَائِعَاتِ .
( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الثُّفْلَ " قِيلَ هُوَ الثَّرِيدُ وَأَنْشَدَ :
يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَإِنْ لَمْ يُسْئَلِ مَا ذَاقَ ثُفْلًا مُنْذُ عَامَ أَوَّلِ
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : " تَكُونُ فِيهَا مِثْلُ الْجَمَلِ الثَّفَالِ ، وَإِذَا أُكْرِهْتَ فَتَبَاطَأْ عَنْهَا " هُوَ الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ . أَيْ لَا تَتَحَرَّكْ فِيهَا . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ دَقَّ الرَّحَا بِثِفَالِهَا " الثِّفَالُ - بِالْكَسْرِ - جِلْدَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ رَحَا الْيَدِ لِيَقَعَ عَلَيْهَا الدَّقِيقُ ، وَيُسَمَّى الْحَجَرُ الْأَسْفَلُ ثِفَالًا بِهَا . وَالْمَعْنَى : أَنَّهَا تَدُقُّهُمْ دَقَّ الرَّحَا لِلْحَبِّ إِذَا كَانَتْ مُثَفَّلَةً ، وَلَا تُثَفَّلُ إِلَّا عِنْدَ الطَّحْنِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَاضْطَرَبَ ثِفَالُهَا " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ غَسَلَ يَدَيْهِ بِالثَّفَالِ " هُوَ - بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ - الْإِبْرِيقُ .