النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الثَّاءِ

ثَرَبَ

ج 1
ص 209

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 209

النص

[1/209]بَابُ الثَّاءِ مَعَ الرَّاءِ
( ثَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا " زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ أَيْ لَا يُوَبِّخْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بِالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا يَقْنَعُ فِي عُقُوبَتِهَا بِالتَّثْرِيبِ ، بَلْ يَضْرِبُهَا الْحَدَّ ، فَإِنَّ زِنَا الْإِمَاءِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَرَبِ مَكْرُوهًا وَلَا مُنْكَرًا ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّ الْإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الْحَرَائِرِ .
( هـ ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ كَالْأَثَارِبِ " أَيْ إِذَا تَفَرَّقَتْ وَخَصَّتْ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ عِنْدَ الْمَغِيبِ ، شَبَّهَهَا بِالثُّرُوبِ ، وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي يُغَشِّي الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءَ ، الْوَاحِدُ ثَرْبٌ ، وَجَمْعُهَا فِي الْقِلَّةِ أَثْرُبٌ . وَالْأَثَارِبُ : جَمْعُ الْجَمْعِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْمُنَافِقَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ الْبَقَرِ صَلَّاهَا .