النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الثَّاءِ

ثَأَرَ

ج 1
ص 204

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 204

النص

( ثَأَرَ ) * فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ : " أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ " أَيْ طَالِبُ الثَّأْرِ ، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ . يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ ، وَثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِرٌ : أَيْ قَتَلْتُ قَاتِلَهُ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ " أَيْ يَا أَهْلَ ثَارَاتِهِ ، وَيَا أَيُّهَا الطَّالِبُونَ بِدَمِهِ ، [1/205]فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ يَا ثَارَاتِ فُلَانٍ : أَيْ يَا قَتَلَةَ فُلَانٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ قَدْ نَادَى طَالِبِي الثَّأْرِ لِيُعِينُوهُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ وَأَخْذِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَدْ نَادَى الْقَتَلَةَ تَعْرِيفًا لَهُمْ وَتَقْرِيعًا وَتَفْظِيعًا لِلْأَمْرِ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى يَجْمَعَ لَهُمْ عِنْدَ أَخْذِ الثَّأْرِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَبَيْنَ تَعْرِيفِ الْجُرْمِ . وَتَسْمِيَتُهُ وَقَرْعُ أَسْمَاعِهِمْ بِهِ ; لِيَصْدَعَ قُلُوبَهُمْ فَيَكُونُ أَنْكَى فِيهِمْ وَأَشْفَى لِلنَّفْسِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورَى : " لَا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ " الثَّأْرُ هَاهُنَا الْعَدُوُّ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ ، أَرَادَ أَنَّكُمْ تُمَكِّنُونَ عَدُوَّكُمْ مِنْ أَخْذِ وَتْرِهِ عِنْدَكُمْ . يُقَالُ وَتَرْتُهُ إِذَا أَصَبْتَهُ بِوَتْرٍ ، وَأَوْتَرْتُهُ إِذَا أَوْجَدْتَهُ وَتْرَهُ وَمَكَّنْتَهُ مِنْهُ .