النص
( تَسَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ تَاسُوعَاءَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ كَرَاهَةً لِمُوَافَقَةِ الْيَهُودِ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْعَاشِرُ ، فَأَرَادَ أَنْ يُخَالِفَهُمْ وَيَصُومَ التَّاسِعَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِتَاسُوعَاءَ عَاشُورَاءَ ; كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْرَ وِرْدِ الْإِبِلِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : وَرَدَتِ الْإِبِلُ عِشْرًا إِذَا وَرَدَتِ الْيَوْمَ التَّاسِعَ . وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَصُومُ [1/190]عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ . ثُمَّ قَالَ : " لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ تَاسُوعَاءَ " فَكَيْفَ يَعِدُ بِصَوْمِ يَوْمٍ قَدْ كَانَ يَصُومُهُ !