النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ التَّاءِ

تَرَقَ

ج 1
ص 187

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 187

النص

( تَرَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : " يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " التَّرَاقِي : جَمْعُ تَرْقُوَةٍ ، وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ . وَهَمَّا تَرْقُوَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ . وَوَزْنُهَا فَعْلُوَةٌ بِالْفَتْحِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتَهُمْ لَا يَرْفَعُهَا اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهَا ، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَتَجَاوَزْ حُلُوقَهُمْ . وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ وَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِ ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ .
[1/188]* وَفِيهِ : أَنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ تِرْيَاقًا التِّرْيَاقُ : مَا يُسْتَعْمَلُ لِدَفْعِ السُّمِّ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَالْمَعَاجِينِ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ . وَيُقَالُ بِالدَّالِ أَيْضًا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِنْ شَرِبْتُ تِرْيَاقًا " إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْأَفَاعِي وَالْخَمْرِ وَهِيَ حَرَامٌ نَجِسَةٌ وَالتِّرْيَاقُ : أَنْوَاعٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ . وَقِيلَ الْحَدِيثُ مُطْلَقٌ ، فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ كُلُّهُ .