النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ التَّاءِ

تَرَعَ

ج 1
ص 187

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 187

النص

( تَرَعَ ) ( س هـ ) فِيهِ : إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ التُّرْعَةُ فِي الْأَصْلِ : الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْمُطْمَئِنِّ فَهِيَ رَوْضَةٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالذِّكْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُؤَدِّيَانِ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَكَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْهَا . وَكَذَا قَوْلُهُ :
* فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَيْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ .
* وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيَقْرَأْ آلَ حم " وَهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ ، كَقَوْلِهِ : " عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخَارِفِ الْجَنَّةِ " وَ " الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ " وَ " تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ " أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ . وَقِيلَ التُّرْعَةُ الدَّرَجَةُ . وَقِيلَ الْبَابُ . وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْحَوْضِ . وَهُوَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إِلَيْهِ ، وَأَتْرَعْتُ الْحَوْضَ إِذَا مَلَأْتَهُ .
( س ) وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُنْتَفِقِ : " فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَعَنِي " التَّرَعُ : الْإِسْرَاعُ إِلَى الشَّيْءِ ، أَيْ مَا أَسْرَعَ إِلَيَّ فِي النَّهْيِ . وَقِيلَ تَرَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ : ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ .