النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ التَّاءِ

تَبِعَ

ج 1
ص 179

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 179

النص

( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ .
( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ .
[ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ .
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ (مكان)، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ [1/180]خَلْفِي : أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَيْ أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا ، وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ .
* وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ " أَيِ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ " أَيْ عَرَفْنَاهَا وَأَحْكَمْنَاهَا . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ : قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ .
( س ) وَفِيهِ : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، قِيلَ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَالتَّبَابِعَةُ : مُلُوكُ الْيَمَنِ (مكان). قِيلَ كَانَ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ (مكان)وَسَبَأً (مكان)وَحِمْيَرَ (مكان).
( س ) وَفِيهِ : " أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ (مكان)- يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ " التَّابِعُ هَاهُنَا جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا . وَالتَّابِعَةُ جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ .