النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَقَرَ

ج 1
ص 144

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 144

النص

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْقَافِ
( بَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ " هُوَ الْكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ . وَالْبَقْرُ : الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ أَيْ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةٌ .
( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ حِينَ أَقْبَلَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : " إِنَّ هَذِهِ لَفِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ [1/145]لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهُ " أَيْ أَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُفَرِّقَةٌ لِلنَّاسِ . وَشَبَّهَهَا بِدَاءِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا هَاجَهُ وَكَيْفَ يُدَاوَى وَيُتَأَنَّى لَهُ .
* وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا " أَيْ يَفْتَحُونَهَا وَيُوَسِّعُونَهَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : " فَبَقَرَتْ لَهَا الْحَدِيثَ " أَيْ فَتَحَتْهُ وَكَشَفَتْهُ .
* وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ : " إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بَطْنَهُ " .
[ هـ ] وَفِي حَدِيثِ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ (نبي)عَلَيْهِ السَّلَامُ : " فَبَقَرَ الْأَرْضَ " أَيْ نَظَرَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَرَآهُ تَحْتَ الْأَرْضِ .
( س ) وَفِيهِ : " فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ " قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى : الَّذِي يَقَعُ لِي فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ شَيْئًا مَصُوغًا عَلَى صُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ قِدْرًا كَبِيرَةً وَاسِعَةً ، فَسَمَّاهَا بَقَرَةً ، مَأْخُوذًا مِنَ التَّبَقُّرِ : التَّوَسُّعِ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسَعُ بَقَرَةً تَامَّةً بِتَوَابِلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ .
* وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ الْبَاقُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ (مكان)الْبَقَرُ ، هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمُمَيِّزَ جَمْعًا .