النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَشَقَ

ج 1
ص 130

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 130

النص

( بَشَقَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : بَشَقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقَ قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَيِ انْسَدَّ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : بَشَقَ ، أَسْرَعَ ، مِثْلَ بَشَكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ تَأَخَّرَ . وَقِيلَ حُبِسَ . وَقِيلَ مَلَّ . وَقِيلَ ضَعُفَ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : بَشَقَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا هُوَ لَثِقٌ مِنَ اللَّثَقِ : الْوَحْلُ ، وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَأَى لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِأَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَمَّا كَثُرَ الْمَطَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَثِقَ الْمَالُ . قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَشَقَ ، أَيْ صَارَ مَزِلَّةً وَزَلَقًا ، وَالْمِيمُ وَالْبَاءُ يَتَقَارَبَانِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا هُوَ بِالْبَاءِ مِنْ بَشَقْتُ الثَّوْبَ وَبَشَكْتُهُ إِذَا قَطَعْتَهُ فِي خِفَّةٍ ، أَيْ قُطِعَ بِالْمُسَافِرِ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بِالنُّونِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ نَشِقَ الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ إِذَا عَلِقَ فِيهَا . وَرَجُلٌ نَشِقٌ : إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ لَا يَكَادُ يَخْلُصُ مِنْهَا .