النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَرَا

ج 1
ص 122

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 122

النص

( بَرَا ) ( س ) فِيهِ : " قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ " الْبَرِيَّةُ : [1/123]الْخَلْقُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . تَقُولُ : بَرَاهُ اللَّهُ يَبْرُوهُ بَرْوًا ، أَيْ خَلَقَهُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْبَرَايَا وَالْبَرِيَّاتِ ، مِنَ الْبَرَى التُّرَابِ ، هَذَا إِذَا لَمْ يُهْمَزْ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزُ أَخَذَهُ مِنْ بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَبْرَؤُهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ ، ثُمَّ تُرِكَ فِيهَا الْهَمْزُ تَخْفِيفًا وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ مَهْمُوزَةً .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (نبي)عَدَدَ الثَّرَى وَالْبَرَى وَالْوَرَى " الْبَرَى التُّرَابُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ : " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ " أَيْ هَزَلَتِ الْإِبِلَ وَأَخَذَتْ مِنْ لَحْمِهَا ، مِنَ الْبَرْيِ : الْقَطْعُ . وَالْمَالُ فِي كَلَامِهِمْ أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْإِبِلِ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ : " أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا " ، أَيْ أَنْحَتُهَا وَأُصْلِحُهَا وَأَعْمَلُ لَهَا رِيشًا لِتَصِيرَ سِهَامًا يُرْمَى بِهَا .
( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ " هُمَا الْمُتَعَارِضَانِ بِفِعْلِهِمَا لِيُعْجِزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِصَنِيعِهِ . وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاءِ .
* وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ :
يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ الْمُبَارَاةُ : الْمُجَارَاةُ وَالْمُسَابَقَةُ ، أَيْ يُعَارِضُهَا فِي الْجَذْبِ لِقُوَّةِ نُفُوسِهَا ، أَوْ قُوَّةِ رُؤُوسِهَا وَعَلْكِ حَدَائِدِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مُشَابَهَتَهَا لَهَا فِي اللِّينِ وَسُرْعَةِ الِانْقِيَادِ .