النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَجَلَ

ج 1
ص 97

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 97

النص

( بَجَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : " خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلِ " الْبَجَلُ بِالتَّحْرِيكِ الْحَسْبُ وَالْكِفَايَةُ . وَقَدْ ذَمَّ أَخَاهُ بِهِ ، أَيْ أَنَّهُ قَصِيرُ الْهِمَّةِ رَاضٍ بِأَنْ يُكْفَى الْأُمُورَ وَيَكُونَ كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ ، وَيَقُولُ حَسْبِي مَا أَنَا فِيهِ .
[1/98]( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ بَجَلِي مِنَ الدُّنْيَا " أَيْ حَسْبِي مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَوْمَ الْجَمَلِ :
نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلْ رُدُّوا عَلَيْنَا شَيْخَنَا ثُمَّ بَجَلْ
أَيْ ثُمَّ حَسْبُ . وَأَمَّا قَوْلُ لُقْمَانَ فِي صِفَةِ أَخِيهِ الْآخَرِ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلَةِ ، فَإِنَّهُ مَدْحٌ ، يُقَالُ رَجُلٌ ذُو بَجَلَةٍ وَذُو بَجَالَةٍ : أَيْ ذُو حُسْنٍ وَنُبْلٍ وَرُوَاءٍ . وَقِيلَ كَانَتْ هَذِهِ أَلْقَابًا لَهُمْ . وَقِيلَ الْبَجَالُ : الَّذِي يُبَجِّلُهُ النَّاسُ ، أَيْ يُعَظِّمُونَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَتَى الْقُبُورَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا بَجِيلًا أَيْ وَاسِعًا كَثِيرًا ، مِنَ التَّبْجِيلِ : التَّعْظِيمُ ، أَوْ مِنَ الْبَجَالِ : الضَّخْمُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَبْجَلَهُ " الْأَبْجَلُ : عِرْقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ . وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْحَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ . وَقِيلَ هُوَ عِرْقٌ غَلِيظٌ فِي الرِّجْلِ فِيمَا بَيْنُ الْعَصَبِ وَالْعَظْمِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَهْزِئِينَ : أَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ .