النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَجَدَ

ج 1
ص 96

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 96

النص

( بَجَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ : " نَظَرْتُ وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِلَى مِثْلِ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ يَهْوِي مِنَ السَّمَاءِ " الْبِجَادُ الْكِسَاءُ ، وَجَمْعُهُ بُجُدٌ . أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِمْ . وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ نَهْمٍ ذَا الْبِجَادَيْنِ ; لِأَنَّهُ حِينَ أَرَادَ الْمَصِيرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَتْ أُمُّهُ بِجَادًا لَهَا قِطْعَتَيْنِ فَارْتَدَى بِإِحْدَاهُمَا وَائْتَزَرَ بِالْأُخْرَى .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ مَازَحَ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ : مَا الشَّيْءُ الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ ؟ قَالَ : هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ فِيهِ لِيَحْمَى وَيُدْرِكَ . وَكَانَتْ تَمِيمٌ تُعَيَّرُ بِهِ . وَالسَّخِينَةُ : حَسَاءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ يُؤْكَلُ فِي الْجَدْبِ . وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيَّرُ بِهَا . فَلَمَّا مَازَحَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا يُعَابُ بِهِ قَوْمُهُ مَازَحَهُ الْأَحْنَفُ بِمِثْلِهِ .