النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَثَّ

ج 1
ص 95

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 95

النص

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الثَّاءِ
( بَثَّ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ " أَيْ لَا أَنْشُرُهُ لِقُبْحِ آثَارِهِ .
( هـ ) وَفِيهِ أَيْضًا : " لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا " وَيُرْوَى تَنُثُّ بِالنُّونِ بِمَعْنَاهُ .
( هـ ) وَفِيهِ أَيْضًا : " وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ " الْبَثُّ فِي الْأَصْلِ أَشَدُّ الْحُزْنِ وَالْمَرَضُ الشَّدِيدُ ، كَأَنَّهُ مِنْ شِدَّتِهِ يَبُثُّهُ صَاحِبُهُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ بِجَسَدِهَا عَيْبٌ أَوْ دَاءٌ فَكَانَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا فَيَمَسُّهُ لِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا ، تَصِفُهُ بِاللُّطْفِ . وَقِيلَ هُوَ ذَمٌّ لَهُ ، أَيْ لَا يَتَفَقَّدُ أُمُورَهَا وَمَصَالِحَهَا ، كَقَوْلِهِمْ : مَا أُدْخِلَ يَدِي فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَيْ لَا أَتَفَقَّدُهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَلَمَّا تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ (مكان)حَضَرَنِي بَثِّي " أَيْ أَشَدُّ حُزْنِي .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : " لَمَّا حَضَرَ الْيَهُودِيَّ الْمَوْتُ قَالَ بَثْبِثُوهُ " أَيْ كَشِّفُوهُ . مِنَ الْبَثِّ : إِظْهَارُ الْحَدِيثِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ بَثِّثُوهُ ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّاءِ الْوُسْطَى بَاءً تَخْفِيفًا ، كَمَا قَالُوا فِي حَثَثْتُ حَثْحَثْتُ .