النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَتَّ

ج 1
ص 92

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 92

النص

بَابُ الْبَاءِ مَعَ التَّاءِ
( بَتَّ ) ( س ) فِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوَةِ (مكان)وَتَشَاوُرِهِمْ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَضَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌّ أَيْ كِسَاءٌ غَلِيظٌ مُرَبَّعٌ . وَقِيلَ طَيْلَسَانٌ مِنْ خَزٍّ ، وَيُجْمَعُ عَلَى بُتُوتٍ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّ طَائِفَةً جَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لِقَنْبَرٍ : بَتِّتْهُمْ " أَيْ أَعْطِهِمُ الْبُتُوتَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ " أَيْنَ الَّذِينَ طَرَحُوا الْخُزُوزَ وَالْحِبَرَاتِ ، وَلَبِسُوا الْبُتُوتَ وَالنَّمِرَاتِ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ " أَجِدُ قَلْبِي بَيْنَ بُتُوتٍ وَعَبَاءٍ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كِتَابِهِ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ " وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ " هُوَ الْمَتَاعُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ .
( هـ ) وَفِيهِ : فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْقَطَعَ بِهِ فِي سَفَرِهِ وَعَطِبَتْ رَاحِلَتُهُ : قَدِ انْبَتَّ ، مِنَ الْبَتِّ : الْقَطْعُ ، هُوَ مُطَاوِعُ بَتَّ يُقَالُ بَتَّهُ وَأَبَتَّهُ . يُرِيدُ أَنَّهُ بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ : وَقَدْ أَعْطَبَ ظَهْرُهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَبِتَّ الصِّيَامَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، أَيْ لَمْ يَنْوِهِ وَيَجْزِمْهُ فَيَقْطَعْهُ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَا صَوْمَ فِيهِ وَهُوَ اللَّيْلُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ أَيِ اقْطَعُوا الْأَمْرَ فِيهِ وَأَحْكِمُوهُ بِشَرَائِطِهِ . وَهُوَ [1/93]تَعْرِيضٌ بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ مَبْتُوتٍ ، مُقَدَّرٌ بِمُدَّةٍ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَتَّةً أَيْ قَاطِعَةً ، وَصَدَقَةٌ بَتَّةٌ أَيْ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الْإِمْلَاكِ . يُقَالُ بَتَّةً وَالْبَتَّةَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَلْبَتَّةَ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ " أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ أَوْ الْبَتَّةَ " كَأَنَّهُ شَكَّ فِي اسْمِهَا فَقَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ فَقَالَ : أَوْ أَبُتُّ وَأَقْطَعُ أَنَّهُ قَالَ جُوَيْرِيَةُ ، لَا أَحْسَبُ وَأَظُنُّ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَبِيتُ الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا بَائِنًا .