النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْبَاءِ

بَبَّانٌ

ج 1
ص 91

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 91

النص

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْبَاءِ
( بَبَّانٌ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا وَاحِدًا مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا " أَيْ أَتْرُكُهُمْ شَيْئًا وَاحِدًا ، لِأَنَّهُ إِذَا قَسَّمَ الْبِلَادَ الْمَفْتُوحَةَ عَلَى الْغَانِمِينَ بَقِيَ مَنْ لَمْ يَحْضُرِ الْغَنِيمَةَ وَمَنْ يَجِيءُ بَعْدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ شَيْءٍ مِنْهَا ، فَلِذَلِكَ تَرَكَهَا لِتَكُونَ بَيْنَهُمْ جَمِيعِهِمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ : لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بَبَّانٌ . وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا بَيَّانًا وَاحِدًا ، وَالْعَرَبُ إِذَا ذَكَرَتْ مَنْ لَا يُعْرَفُ قَالُوا هَيَّانُ بْنُ بَيَّانٍ ، الْمَعْنَى لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَاءِ حَتَّى يَكُونُوا شَيْئًا وَاحِدًا لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ كَمَا ظَنَّ . وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الْإِتْقَانِ . وَكَأَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ وَلَمْ تَفْشُ فِي كَلَامِ مَعَدٍّ . وَهُوَ وَالْبَأْجُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .