النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَمْزَةِ

أَنْبِجَانَ

ج 1
ص 73

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 73

النص

( أَنْبِجَانَ ) ( س ) فِيهِ : ائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ الْمَحْفُوظُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا . يُقَالُ كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبِجَ (مكان)الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَهِيَ مَكْسُورَةُ الْبَاءِ ، فَفُتِحَتْ فِي النَّسَبِ وَأُبْدِلَتِ الْمِيمُ هَمْزَةً . وَقِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ اسْمُهُ أَنْبِجَانُ (مكان)، وَهُوَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ تَعَسُّفٌ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الصُّوفِ وَلَهُ خَمْلٌ وَلَا عَلَمَ لَهُ ، وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ لِأَنَّهُ كَانَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً ذَاتَ أَعْلَامٍ ، فَلَمَّا شَغَلَتْهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ رُدُّوهَا عَلَيْهِ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ . وَإِنَّمَا طَلَبَهَا مِنْهُ لِئَلَّا يُؤَثِّرُ رَدُّ الْهَدِيَّةِ فِي قَلْبِهِ . وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ فِي قَوْلٍ .