النهاية في غريب الحديث والأثر

حَرْفُ الْهَمْزَةِ

أَبَدَ

ج 1
ص 13

المرجع

الناشر
المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
عدد الأجزاء
5
موضع الطبعة
ج 1 · ص 13

النص

( أَبَدَ ) [ هـ ] قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : أَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا الْأَوَابِدُ جَمْعُ آبِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ أَيْ تَوَحَّشَتْ وَنَفَرَتْ مِنَ الْإِنْسِ . وَقَدْ أَبَدَتْ تَأْبِدُ وَتَأْبُدُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " فَأَرَاحَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجَيْنِ ، وَمِنْ كُلِّ آبِدَةٍ اثْنَتَيْنِ " تُرِيدُ أَنْوَاعًا مِنْ ضُرُوبِ الْوَحْشِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَاءَ بِآبِدَةٍ : أَيْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ يُنْفَرُ مِنْهُ وَيُسْتَوْحَشُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : أَرَأَيْتَ مُتْعَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ ؟ فَقَالَ : بَلْ هِيَ لِلْأَبَدِ " وَفِي رِوَايَةٍ " أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ ؟ فَقَالَ : بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ " وَفِي أُخْرَى " لِأَبَدِ الْأَبَدِ " وَالْأَبَدُ : الدَّهْرُ ، أَيْ هِيَ لِآخِرِ الدَّهْرِ .