الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

مقدمة المؤلف

الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُشَاهِدِ

ج 1
ص 140

المرجع

الناشر
دار ابن حزم
عدد الأجزاء
2
موضع الطبعة
ج 1 · ص 140

النص

الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ :
أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ جَمَعَ حَالَةَ الْأَخْذِ بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ ، وَالثَّانِي أَخَذَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، فَيُؤْخَذُ بِالْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الضَّبْطِ وَأَبْعَدُ مِنَ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ .
وَلِهَذَا لَمَّا اخْتُلِفَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ؟ فَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَرَوَاهُ أَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ حُرًّا ، كَانَ الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُمَا سَمِعَا مِنْهَا مِنْ غَيْرِ [1/140]حِجَابٍ .