الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

مقدمة المؤلف

الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْ مَشَايِخِ بَلَدِهِ عَمَّنْ سَمِعَ مِنَ الْغُرَبَاءِ

ج 1
ص 138

المرجع

الناشر
دار ابن حزم
عدد الأجزاء
2
موضع الطبعة
ج 1 · ص 138

النص

الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ - فِي التَّرْجِيحَاتِ - :
" أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ سَمِعَهُ الرَّاوِي مِنْ مَشَايِخِ بَلَدِهِ ، وَالثَّانِي سَمِعَهُ مِنَ الْغُرَبَاءِ فَيُرَجَّحُ به الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ كُلِّ بَلَدٍ لَهُمُ اصْطِلَاحٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ مِنَ التَّشَدُّدِ وَالتَّسَاهُلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالشَّخْصُ أَعْرَفُ [1/138]بِاصْطِلَاحِ أَهْلِ بَلَدِهِ .
وَلِهَذَا اعْتَبِرُ أَئِمَّةُ النَّقْلِ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، فَمَا وَجَدَوهُ مِنَ الشَّامِيِّينَ احْتَجُّوا بِهِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ ؛ لِمَا يُوجَدُ فِي حَدِيثِهِ مِنَ النَّكَارَةِ إِذَا رَوَاهُ عَنِ الْغُرَبَاءِ .