الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

مقدمة المؤلف

الْوَجْهُ الْحَادِي عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُكْثِرِ مِنْ مُلَازَمَةِ شَيْخِهِ

ج 1
ص 137

المرجع

الناشر
دار ابن حزم
عدد الأجزاء
2
موضع الطبعة
ج 1 · ص 137

النص

الْوَجْهُ الْحَادِي عَشَرَ :
أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ أَكْثَرَ مُلَازَمَةً لِشَيْخِهِ ، فَإِنَّ الْمُحَدِّثَ قَدْ يَنْشَطُ تَارَةً فَيَسُوقُ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَدْ يَتَكَاسَلُ فِي الْأَوْقَاتِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْبَعْضِ ، أَوْ يَرْوِيهِ مُرْسَلًا ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ ، وَهَذَا الضَّرْبُ يُوجَدُ كَثِيرًا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ .
وَلِهَذَا قَدَّمْنَا يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ الْأَيْلِيَّ فِي الزُّهْرِيِّ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الشَّامِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ؛ لِأَنَّ يُونُسَ كَانَ كَثِيرَ الْمُلَازَمَةِ لِلزُّهْرِيِّ ، حَتَّى كَانَ يُزَامِلُهُ فِي أَسْفَارِهِ . وَطُولُ الصُّحْبَةِ لَهُ زِيَادَةُ تَأْثِيرٍ ، فَيُرَجَّحُ بِهِ .