الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

مقدمة المؤلف

الْوَجْهُ الْخَامِسُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ التَّحْدِيثِ عَنِ الْعَرْضِ

ج 1
ص 134

المرجع

الناشر
دار ابن حزم
عدد الأجزاء
2
موضع الطبعة
ج 1 · ص 134

النص

الْوَجْهُ الْخَامِسُ :
أَنْ يَكُونَ سَمَاعُ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ تَحْدِيثًا ، وَسَمَاعُ الثَّانِي عَرْضًا
[1/134]فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ ؛ إِذْ لَا طَرِيقَ أَبْلَغَ مِنَ النُّطْقِ في الثُّبُوتِ
وَلِهَذَا قَدَّمَ بَعْضُهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الزُّهْرِيِّ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْدِيثٌ ، وَسَمَاعَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَرْضٌ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْبَصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ وَأَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فأَكْثَرُهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنْ لَا فَارِقَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا .