تأويل مختلف الحديث

أَحْكَامٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا يُبْطِلُهَا الْقُرْآنُ وَيَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ

أَحَادِيثُ فِي الْوُضُوءِ مُتَنَاقِضَةٌ الْوُضُوءُ مِنَ الْجَنَابَةِ

ج 1
ص 350

المرجع

الناشر
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
الطبعة
الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 350

النص

[1/350]30 - قَالُوا : أَحَادِيثُ فِي الْوُضُوءِ مُتَنَاقِضَةٌ
الْوُضُوءُ مِنَ الْجَنَابَةِ
قَالُوا : رُوِّيتُمْ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وَضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ ، تَعْنِي وَهُوَ جُنُبٌ .
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ هَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ الْجِمَاعِ ، ثُمَّ يَنَامُ ، وَمَنْ شَاءَ غَسَلَ يَدَهُ وَذَكَرَهُ وَنَامَ ، وَمَنْ شَاءَ نَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً ، غَيْرَ أَنَّ الْوُضُوءَ أَفْضَلُ .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ هَذَا مَرَّةً لِيَدُلَّ عَلَى الْفَضِيلَةِ ، وَهَذَا مَرَّةً لِيَدُلَّ عَلَى الرُّخْصَةِ ، وَيَسْتَعْمِلَ النَّاسُ ذَلِكَ
فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالْأَفْضَلِ أَخَذَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالرُّخْصَةِ أَخَذَ .