تأويل مختلف الحديث

أَحْكَامٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا يُبْطِلُهَا الْقُرْآنُ وَيَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ

حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ

ج 1
ص 313

المرجع

الناشر
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
الطبعة
الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 313

النص

[1/313]16 - قَالُوا : حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ .
قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلِقِهِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ وَتَشْبِيهٌ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمَلِكَ كَانَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ تُسْتَلَمُ وَتُلْثَمُ .
وَبَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ، جَعَلَ ذَلِكَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، وَقَالَ : أَمَا سَمِعْتُمْ إِذَا اسْتَمَلَُوهُ؟ يَقُولُونَ : إِيمَانًا بِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ ، أَيْ : قَدْ وَفَّيْنَا بِعَهْدِكَ أَنَّكَ أَنْتَ رَبُّنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَدِ اسْتَلَمُوهُ ، وَكَانُوا مُشْرِكِينَ لَمْ يَسْتَلِمُوهُ بِحَقِّهِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا .