تأويل مختلف الحديث

أَحْكَامٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا يُبْطِلُهَا الْقُرْآنُ وَيَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ

حَدِيثٌ يُبْطِلُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ طَاعَةُ الْأَئِمَّةِ

ج 1
ص 296

المرجع

الناشر
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
الطبعة
الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 296

النص

[1/296]8 - قَالُوا : حَدِيثٌ يُبْطِلُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ
طَاعَةُ الْأَئِمَّةِ
قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ إِنْ أَطَعْتُوهُمْ غَوَيْتُمْ ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ ضَلَلْتُمْ ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَعْقُولِ ، وَكَيْفَ يَكُونُونَ بِمَعْصِيَتِهِمْ ضَالِّينَ وَبِطَاعَتِهِمْ غَاوِينَ ؟ !
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَنَاقُضٌ مَعَ التَّأْوِيلِ ، وَمَعْنَاهُ فِيمَا يَرَى أَنَّهُمْ إِنْ أُطِيعُوا فِي الَّذِي يَأْمُرُونَ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَظُلْمِ الرَّعِيَّةِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا غَوَى مُطِيعُهُمْ ، وَإِنْ عُصُوا فَخُرِجَ عَلَيْهِمْ وَشُقَّتْ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا فَعَلَ الْخَوَارِجُ ضَلَّ عَاصِيهِمْ وَالَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ لَهُمْ وَلَا يُخْرَجُ عَلَيْهِمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا يَأْمُرُونَ بِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ مِنَ الْخَيْرِ إِنْ عُصُوا فِيهِ ضَلَّ عَاصِيهِمْ ، وَمَا يَأْمُرُونَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَقَامِ وَإِنْ أُطِيعُوا فِيهِ غَوَى مُطِيعُهُمْ .