تأويل مختلف الحديث

أَحْكَامٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا يُبْطِلُهَا الْقُرْآنُ وَيَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ

حَدِيثٌ يُبْطِلُهُ الْقُرْآنُ وَالْإِجْمَاعُ الصَّدَقَةُ وَالْقَضَاءُ الْمُبْرَمُ

ج 1
ص 295

المرجع

الناشر
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
الطبعة
الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 295

النص

[1/295]7 - قَالُوا : حَدِيثٌ يُبْطِلُهُ الْقُرْآنُ وَالْإِجْمَاعُ
الصَّدَقَةُ وَالْقَضَاءُ الْمُبْرَمُ
قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسْتَحِقُّ بِالذُّنُوبِ قَضَاءً مِنَ الْعُقُوبَةِ ، فَإِذَا هُوَ تَصَدَّقَ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مَا قَدِ اسْتَحَقَّ مِنْ ذَلِكَ .
يَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ غَضِبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ تَعَرَّضَ لِعِقَابِهِ ، فَإِذَا أَزَالَ ذَلِكَ الْغَضَبَ بِصَدَقَتِهِ أَزَالَ الْعِقَابَ .
وَمَثْلُ هَذَا رَجُلٌ أَجْرَمْتُ عَلَيْهِ جُرْمًا عَظِيمًا فَخِفْتُ بَوَائِقَهُ وَعَاجِلَ جَزَائِهِ ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ هَدِيَّةً كَفَفْتُهُ بِهَا وَقُلْتُ الْهَدِيَّةُ تَدْفَعُ الْعِقَابَ الْمُسْتَحَقَّ .
أَحْكَامٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهَا يُبْطِلُهَا الْقُرْآنُ وَيَحْتَجُّ بِهَا الْخَوَارِجُ