شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسرع الخير ثوابا وفي أسرع الذنوب عقوبة

ج 15
ص 259

المرجع

الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى - 1415 هـ، 1494 م
عدد الأجزاء
16 (15 وجزء للفهارس)
موضع الطبعة
ج 15 · ص 259

النص

[15/259]972 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسرع الخير ثوابا ، وفي أسرع الذنوب عقوبة .
7083 - حدثنا محمد بن علي بن داود ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي ، حدثني معاوية بن إسحاق ، عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وصلة الرحم ، وأسرع الشر عقوبة : البغي ، وقطيعة الرحم .
[15/260]7084 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من ذنب هو أجدر أن يعجل الله تعالى عقوبته لصاحبه في الدنيا ، مع ما يدخر له في الآخرة من البغي ، وقطيعة الرحم .
[15/261]7085 - وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس البصري ، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي بكرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله .
[15/262]قال أبو جعفر : فقال قائل : أفتكون العقوبة على البغي ، والعقوبة على قطيعة الرحم أسرع من العقوبة على الكفر بالله عز وجل لمن كفر به ؟
فكان جوابنا له في ذلك : أن ما في هذين الحديثين اللذين ذكرناهما في هذا الباب لم يرد به ما ظن هذا القائل ، وليس شيء أشد عند الله تعالى من الكفر ، ولا عقوبة أشد من العقوبة عليه إلا أن تدرك التوبة من كان منه ذلك ، وإنما أريد بما في الحديثين اللذين ذكرناهما في هذا الباب عقوبة من كان منه البغي ، وقطيعة الرحم من أهل الشريعة التي لم يخرج منها بذلك ، وكان ما توعد به من ذلك عقوبة على بغيه ، وقطيعة الرحم التي أمره الله تعالى بصلتها .
وأما العقوبة على الكفر فأغلظ من ذلك ، وبالله التوفيق .