النص
[15/160]956 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته بالناس وهو حامل أمامة فيها على عنقه ، بوضعه إياها إذا ركع ، وإعادته إياها إذا رفع .
6998 - حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ابن عجلان ، عن المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم ، وعلى عنقه أمامة بنت أبي العاص ، فإذا ركع وضعها ، وإذا قام حملها .
[15/161][15/162]6999 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . 7000 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا خالد بن مخلد القطواني ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني محمد بن عجلان ، أخبرني عامر بن عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
[15/163]عن أبي قتادة الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . 7001 - وحدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، أخبرني عامر بن عبد الله بن الزبير : أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره :
أنه سمع أبا قتادة يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر مثله . 7002 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب : أن مالكا حدثه عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . [15/164]7003 - وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي قال :
سمعت أبا قتادة يقول : بينا نحن جلوس في المسجد ننتظر الصلاة ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى عاتقه ابنة ابنته أمامة بنت أبي العاص ، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه ، فكبر وهي على عاتقه حتى قضى صلاته ، وهو يفعل بها ذلك . 7004 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن زيد بن أبي عتاب ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة ، أو أمية بنت أبي العاص بنت ابنته ، وهو قائم يصلي يحملها إذا قام ، ويضعها إذا [15/165]ركع حتى فرغ .
فقال قائل : قد جاء هذا المذكور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله إياه في صلاته حتى فرغ منها ، بهذه الأسانيد الصحاح المقبولة ، فمن أين تمنعون مثل ذلك ، وتنهون عنه ؟
فكان جوابنا له في ذلك : أنه قد كانت أشياء فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته لا اختلاف بين أهل العلم أنه لا يصلح للناس فعلها في صلاتهم ؛ فمن ذلك مده يده لأخذ العنقود الذي رآه من الجنة وهو يصلي .
7005 - كما حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب : أن مالكا حدثه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار .
عن عبد الله بن عباس أنه قال : خسفت الشمس ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر صلاة الكسوف ، وكيف صلاها ، ثم ذكر في حديثه قال : قالوا يا رسول الله : رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ، ثم رأيناك [15/166]تكعكعت ، فقال : إني رأيت الجنة ، أو أريت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا .
ولا اختلاف بين أهل العلم أنه لا ينبغي للمصلي أن يفعل مثل هذا في صلاته .
ومن ذلك ما كان منه صلى الله عليه وسلم في إبليس ، وهو يصلي .
7006 - كما قد حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني .
عن أبي الدرداء قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعناه وهو يقول : أعوذ بالله منك ، ثم قال : ألعنك بلعنة الله عز وجل ثلاثا ، ثم بسط يده كأنه يتناول شيئا ، فلما فرغ من الصلاة قالوا يا رسول الله : سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ، ورأيناك بسطت يدك ، فقال : إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله [15/167]في وجهي ، فقلت : أعوذ بالله عز وجل منك ، فلم يستأخر ، فقلت : ألعنك بلعنة الله التامة ، فلم يستأخر ، ثم قلت : فلم يستأخر ، ثم أردت أخذه ، ولولا دعوة أخينا سليمان بن داود (نبي)لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة .
ولا اختلاف بين أهل العلم أنه لا ينبغي للمصلي أن يفعل مثل هذا في صلاته ، فعقلنا بذلك أن هذه الأشياء من الأقوال ، ومن الأفعال قد كانت مباحة في الصلوات في الأوقات التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته التي كان فعل ذلك فيها ، ثم نسخت بعد ذلك ، فعادت أحكام الصلوات إلى ما أهل العلم عليه منها ؛ لأنهم لا يجمعون على خلاف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ثبوت نسخ ذلك ، ورد الأمور إلى ما هم عليه مما يخالفه لأنهم - رضي الله عنهم - مأمونون على ما فعلوا كما كانوا مأمونين على ما رووا .
قال قائل : فهل تروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا من أقواله على ما ذكرتم ؟
[15/168]كان جوابنا له في ذلك :
7007 - أن فهد بن سليمان قد حدثنا قال : حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع .
عن جابر بن سمرة قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فرأى قوما يصلون ، وقد رفعوا أيديهم ، فقال : مالي أراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة .
[15/169]فكان ما في هذا الحديث مما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا على أضداد ما روينا قبله من الآثار الأول ؛ لأن السكون المأمور به فيه ضد الحركات المفعولات في الآثار الأول .
فإن قال : فهل دليل يدل على النسخ لذلك أبين من هذا؟
فكان جوابنا له في ذلك :
7008 - أن الحسين بن نصر قد حدثنا ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، وأن علي بن شيبة قد حدثنا قال : حدثنا يزيد بن هارون ، ثم اجتمعا ، فقال كل واحد منهما : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني .
عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " . فأمرنا بالسكوت .
[15/170]وكان القنوت هو الخشوع ، والإقبال على ما فيه القانت غير متشاغل عنه بغيره من فعل ومن قول .
ففيما ذكرنا ما قد دل على نسخ ما وصفنا مما هو من أضداد ذلك ، ودليل على ما كان من أضداد ذلك كان في حال تلك الأشياء مباحة فيها ، ثم حظرت بعدها ، وجرى العمل على ما جرى عليه مما يخالفها ، ويوافق ما بينا روايته ، ولم يكن الله عز وجل يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال ، وفيما ذكرنا من هذا الباب كفاية ، والله الموفق .
6998 - حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ابن عجلان ، عن المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم ، وعلى عنقه أمامة بنت أبي العاص ، فإذا ركع وضعها ، وإذا قام حملها .
[15/161][15/162]6999 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . 7000 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا خالد بن مخلد القطواني ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني محمد بن عجلان ، أخبرني عامر بن عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
[15/163]عن أبي قتادة الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . 7001 - وحدثنا عبد الملك بن مروان الرقي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، أخبرني عامر بن عبد الله بن الزبير : أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره :
أنه سمع أبا قتادة يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر مثله . 7002 - وحدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب : أن مالكا حدثه عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . [15/164]7003 - وحدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي قال :
سمعت أبا قتادة يقول : بينا نحن جلوس في المسجد ننتظر الصلاة ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى عاتقه ابنة ابنته أمامة بنت أبي العاص ، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه ، فكبر وهي على عاتقه حتى قضى صلاته ، وهو يفعل بها ذلك . 7004 - وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن زيد بن أبي عتاب ، عن عمرو بن سليم الزرقي .
عن أبي قتادة : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة ، أو أمية بنت أبي العاص بنت ابنته ، وهو قائم يصلي يحملها إذا قام ، ويضعها إذا [15/165]ركع حتى فرغ .
فقال قائل : قد جاء هذا المذكور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله إياه في صلاته حتى فرغ منها ، بهذه الأسانيد الصحاح المقبولة ، فمن أين تمنعون مثل ذلك ، وتنهون عنه ؟
فكان جوابنا له في ذلك : أنه قد كانت أشياء فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته لا اختلاف بين أهل العلم أنه لا يصلح للناس فعلها في صلاتهم ؛ فمن ذلك مده يده لأخذ العنقود الذي رآه من الجنة وهو يصلي .
7005 - كما حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب : أن مالكا حدثه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار .
عن عبد الله بن عباس أنه قال : خسفت الشمس ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر صلاة الكسوف ، وكيف صلاها ، ثم ذكر في حديثه قال : قالوا يا رسول الله : رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ، ثم رأيناك [15/166]تكعكعت ، فقال : إني رأيت الجنة ، أو أريت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا .
ولا اختلاف بين أهل العلم أنه لا ينبغي للمصلي أن يفعل مثل هذا في صلاته .
ومن ذلك ما كان منه صلى الله عليه وسلم في إبليس ، وهو يصلي .
7006 - كما قد حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني .
عن أبي الدرداء قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعناه وهو يقول : أعوذ بالله منك ، ثم قال : ألعنك بلعنة الله عز وجل ثلاثا ، ثم بسط يده كأنه يتناول شيئا ، فلما فرغ من الصلاة قالوا يا رسول الله : سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ، ورأيناك بسطت يدك ، فقال : إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله [15/167]في وجهي ، فقلت : أعوذ بالله عز وجل منك ، فلم يستأخر ، فقلت : ألعنك بلعنة الله التامة ، فلم يستأخر ، ثم قلت : فلم يستأخر ، ثم أردت أخذه ، ولولا دعوة أخينا سليمان بن داود (نبي)لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة .
ولا اختلاف بين أهل العلم أنه لا ينبغي للمصلي أن يفعل مثل هذا في صلاته ، فعقلنا بذلك أن هذه الأشياء من الأقوال ، ومن الأفعال قد كانت مباحة في الصلوات في الأوقات التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته التي كان فعل ذلك فيها ، ثم نسخت بعد ذلك ، فعادت أحكام الصلوات إلى ما أهل العلم عليه منها ؛ لأنهم لا يجمعون على خلاف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ثبوت نسخ ذلك ، ورد الأمور إلى ما هم عليه مما يخالفه لأنهم - رضي الله عنهم - مأمونون على ما فعلوا كما كانوا مأمونين على ما رووا .
قال قائل : فهل تروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا من أقواله على ما ذكرتم ؟
[15/168]كان جوابنا له في ذلك :
7007 - أن فهد بن سليمان قد حدثنا قال : حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، أخبرنا شريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع .
عن جابر بن سمرة قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فرأى قوما يصلون ، وقد رفعوا أيديهم ، فقال : مالي أراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة .
[15/169]فكان ما في هذا الحديث مما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلا على أضداد ما روينا قبله من الآثار الأول ؛ لأن السكون المأمور به فيه ضد الحركات المفعولات في الآثار الأول .
فإن قال : فهل دليل يدل على النسخ لذلك أبين من هذا؟
فكان جوابنا له في ذلك :
7008 - أن الحسين بن نصر قد حدثنا ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، وأن علي بن شيبة قد حدثنا قال : حدثنا يزيد بن هارون ، ثم اجتمعا ، فقال كل واحد منهما : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني .
عن زيد بن أرقم قال : كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " . فأمرنا بالسكوت .
[15/170]وكان القنوت هو الخشوع ، والإقبال على ما فيه القانت غير متشاغل عنه بغيره من فعل ومن قول .
ففيما ذكرنا ما قد دل على نسخ ما وصفنا مما هو من أضداد ذلك ، ودليل على ما كان من أضداد ذلك كان في حال تلك الأشياء مباحة فيها ، ثم حظرت بعدها ، وجرى العمل على ما جرى عليه مما يخالفها ، ويوافق ما بينا روايته ، ولم يكن الله عز وجل يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال ، وفيما ذكرنا من هذا الباب كفاية ، والله الموفق .