النص
[15/69]944 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله عز وجل .
6915 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب : أن مالكا أخبره عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
عن أبي سعيد الخدري ، أو عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ؛ إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل قلبه تعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك ، وتفرقا عليه ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات حسب ، وجمال ، فقال : إني أخاف الله عز وجل ، ورجل تصدق بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه [15/70][15/71]فكان هذا الحديث في رواية مالك إياه على الشك ، فيمن أعاده إليه من أبي سعيد ، وأبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو منهما ؟ وطلبنا حقيقة الأمر ، فوجدنا ذلك من حديث غير مالك . .
6916 - ووجدنا فهد بن سليمان قد حدثنا ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد : أن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ، حدثه عن جده أبي أبيه .
عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " ستة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله : شاب نشأ في عبادة الله تعالى ، وإمام مقسط ، ورجل دعته امرأة حسناء ذات حسب إلى نفسها ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل أخفى يمينه عن شماله صدقته ، ورجل قلبه متعلق في مساجد الله تعالى ، ورجلان تواخيا في الله ، ثم افترقا على ذلك " .
فوقفنا برواية عبيد الله هذا الحديث : أن راويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو هريرة لا أبو سعيد .
ثم طلبنا الحقيقة فيه : هل حدث به عبيد الله ، عن جده سماعا ، أو غير ذلك .
[15/72]6917 - فوجدنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي قد حدثنا ، أخبرنا عبيد الله ، وعمرو بن علي ، ونوح بن حبيب .
- ووجدنا ابن أبي داود قد حدثنا ، قال : حدثنا مسدد قالوا : أخبرنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبعة يظلهم الله تحت عرشه يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة الله - تعالى - ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه ، وتفرقا عليه ، ورجل طلبته ذات حسب ، وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجل تصدق بصدقة ، فأخفى يساره ما أنفقت يمينه " .
[15/73]فوقفنا بذلك على أن عبيد الله لم يحدث بهذا الحديث ، عن جده حفص بن عاصم بسماعه كان إياه منه ، وعلى أن أخذه إياه إنما كان من خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
ثم نظرنا في الأصل المذكور في هذا الحديث ما المراد به ؟ فلم يكن في حديث مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ما يدل على ذلك ما هو ؟ وهو قوله : " يظلهم الله في ظل عرشه " ، فأخبر بذلك أن الظل المراد في هذا الحديث هو ظل عرش الله عز وجل .
وقد روي في مثل هذا المعنى من الظل المذكور في كتاب الله عز وجل " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " .
6918 - ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة .
عن أبي هريرة رفعه قال : إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرؤوا إن شئتم " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . [15/74]وكان هذا الظل خلاف الظل المذكور في الحديث الأول .
ثم نظرنا في الظل نفسه ما هو ؟ .
6919 - فوجدنا ولادا النحوي قد حدثنا ، قال : حدثنا المصادري ، عن أبي [15/75]عبيدة قال : في قوله عز وجل : " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . قال : لا تنسخه الشمس دائم يقال للدهر : ممدود ، وللعيش إذا كان دائما : ممدود قال لبيد :
غلب البقاء وكنت غير مغلب دهر طويل دائم ممدود .
وذكر الفراء في كتابه في " معاني القرآن " في " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . قال : فلا شمس فيه ، كمثل ما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس .
6915 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب : أن مالكا أخبره عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
عن أبي سعيد الخدري ، أو عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ؛ إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل قلبه تعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك ، وتفرقا عليه ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات حسب ، وجمال ، فقال : إني أخاف الله عز وجل ، ورجل تصدق بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه [15/70][15/71]فكان هذا الحديث في رواية مالك إياه على الشك ، فيمن أعاده إليه من أبي سعيد ، وأبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو منهما ؟ وطلبنا حقيقة الأمر ، فوجدنا ذلك من حديث غير مالك . .
6916 - ووجدنا فهد بن سليمان قد حدثنا ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد : أن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ، حدثه عن جده أبي أبيه .
عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " ستة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله : شاب نشأ في عبادة الله تعالى ، وإمام مقسط ، ورجل دعته امرأة حسناء ذات حسب إلى نفسها ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل أخفى يمينه عن شماله صدقته ، ورجل قلبه متعلق في مساجد الله تعالى ، ورجلان تواخيا في الله ، ثم افترقا على ذلك " .
فوقفنا برواية عبيد الله هذا الحديث : أن راويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو هريرة لا أبو سعيد .
ثم طلبنا الحقيقة فيه : هل حدث به عبيد الله ، عن جده سماعا ، أو غير ذلك .
[15/72]6917 - فوجدنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي قد حدثنا ، أخبرنا عبيد الله ، وعمرو بن علي ، ونوح بن حبيب .
- ووجدنا ابن أبي داود قد حدثنا ، قال : حدثنا مسدد قالوا : أخبرنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبعة يظلهم الله تحت عرشه يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة الله - تعالى - ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه ، وتفرقا عليه ، ورجل طلبته ذات حسب ، وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجل تصدق بصدقة ، فأخفى يساره ما أنفقت يمينه " .
[15/73]فوقفنا بذلك على أن عبيد الله لم يحدث بهذا الحديث ، عن جده حفص بن عاصم بسماعه كان إياه منه ، وعلى أن أخذه إياه إنما كان من خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم .
ثم نظرنا في الأصل المذكور في هذا الحديث ما المراد به ؟ فلم يكن في حديث مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ما يدل على ذلك ما هو ؟ وهو قوله : " يظلهم الله في ظل عرشه " ، فأخبر بذلك أن الظل المراد في هذا الحديث هو ظل عرش الله عز وجل .
وقد روي في مثل هذا المعنى من الظل المذكور في كتاب الله عز وجل " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " .
6918 - ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة .
عن أبي هريرة رفعه قال : إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرؤوا إن شئتم " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . [15/74]وكان هذا الظل خلاف الظل المذكور في الحديث الأول .
ثم نظرنا في الظل نفسه ما هو ؟ .
6919 - فوجدنا ولادا النحوي قد حدثنا ، قال : حدثنا المصادري ، عن أبي [15/75]عبيدة قال : في قوله عز وجل : " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . قال : لا تنسخه الشمس دائم يقال للدهر : ممدود ، وللعيش إذا كان دائما : ممدود قال لبيد :
غلب البقاء وكنت غير مغلب دهر طويل دائم ممدود .
وذكر الفراء في كتابه في " معاني القرآن " في " وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " . قال : فلا شمس فيه ، كمثل ما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس .